. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وتثبت فرضيتها بالكتاب والسنة، وإجماع الأمة، ونوع من المعنى.
أما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]، والمراد من الذكر في الآية: الخطبة باتفاق المفسرين، والأمر للوجوب، فإذا فرض السعي إلى الخطبة التي هي شرط جواز الصلاة؛ فإن أصل الصلاة كان أوجب.
ثم أكد الوجوب بقوله: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فحرّم البيع بعد النداء، وتحريم المباح لا يكون إلا من واجب.
وأما السنة؛ فحديث جابر وأبي سعيد قالا: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أَيُّها النَّاسُ، تُوبوا إلى ربِّكُم قبل أن تموتوا، وتقرَّبوا إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة قبل أن تَشغَلُوا، وتَحبَّبوا إليه بالصدقة في السِّرِ والعلانية؛ تُجْبَرُوا وَتُنْصَرُوا وتُرْزَقُوا، واعلموا أنَّ الله تعالى فرض عليكم الجمعة في يومي هذا، في شهري هذا، في مقامي هذا، فمن تركها تهاونا بها واستخفافا بحقها وله إمام عادل أو جائرٌ؛ ألا فلا جَمَعَ الله شمله، ولا بارك لَهُ في أمره، وإلا فلا صلاة له، ألا فلا زكاة له، ألا فلا صوم؛ إلَّا أن يتوب، فمن تاب تاب الله عليه» (¬١) وفي رواية: قال: «فريضة واجبة إلى يوم القيامة» (¬٢) (¬٣).
وروى ابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وأبو قتادة، وأبو هريرة، وجابر،