. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأنس ﵃ أنه قال: «من ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر؛ طبع الله على قلبه، ومن يطبع الله على قلبه؛ يجعله في أسفل درك جهنم» (¬١).
وبرواية أسامة: «من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة؛ كتب من المنافقين» (¬٢).
وقال ابن عباس، وابن عمر: سمعنا رسول الله ﷺ يقول على أعواد المنبر: «لينتهين أقوام عن ترك الجمعة، أو ليختمن الله على قلوبهم، وليكونن من الغافلين» (¬٣).
وأما الإجماع؛ فأجمعت الأمة من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا على فرضيتها من غير إنكار أحد، ولكن اختلفوا في أصل الفرض في هذا الوقت على ما يجيء.
وأما المعنى؛ فلأنا أمرنا بترك الظهر لإقامة الجمعة، والظهر فريضة، ولا يجوز ترك الفرض إلا لفرض هو آكد وأولى منه؛ فدل على أن الجمعة آكد من الظهر في الفريضة. كذا في المبسوطين (¬٤).
اختلف العلماء في أصل الفرض في هذا الوقت؛ فقال الشافعي في