. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال القاضي الإمام أبو بكر الرازي: أقل ما يسمى خطبة عندهما: مقدار التشهد من قوله: (التحيات لله)، إلى قوله: (عبده ورسوله)، وكذا في المنافع (¬١).
وفي التجنيس: مقدار الجلوس بين الخطبتين، وعند الطحاوي: بمقدار ما يمس موضع جلوسه المنبر، وفي ظاهر الرواية: مقدار ثلاث آيات (¬٢).
وعند الشافعي: يخطب خطبتين (¬٣)، وبه قال أحمد (¬٤)، ومالك في رواية (¬٥).
وفي الخلاصة الغزالية: في الخطبة الأولى أربع فرائض: التحميد، والصلاة على النبي ﷺ، والوصية بتقوى الله، وقراءة آية، وكذا في الثانية، إلا أن الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثانية بدل قراءة الآية في الأولى (¬٦).
وفي الحلية: قيل: تجب القراءة في أوّل الخطبتين. وقيل: لا تجب فيهما.
وقيل: تجب في إحداهما، في أيهما قرأ جاز (¬٧)، والدعاء في الثانية مستحب، وقيل: واجب.
وبقوله أخذ أحمد؛ لأنه ﵊ واظب عليه، وجرى التوارث كذلك من لدن رسول الله ﷺ.
وجه قولهما: ما روي عن عمر وعائشة ﵄ أنهما قالا: إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة، ومعلوم أن قصر الصلاة لا يكون بالتسبيحة الفردة، ولا