أَجْزَاهُمْ) لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهِ.
(وَمَنْ أَدْرَكَ الإِمَامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ صَلَّى مَعَهُ مَا أَدْرَكَهُ وَبَنَى عَلَيْهِ الجُمُعَةَ) لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» (وَإِنْ كَانَ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ، بَنَى عَلَيْهَا الجُمُعَةَ عِنْدَهُمَا. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ أَكْثَرَ
وفي الْمُجْتَبى: من لا تجب عليه الجمعة لبعد المواضع؛ صلوا الظهر بالجماعة (¬١).
أما المسافرون في المصر أو المعذورون، أو لم يجمع أهل المصر لمانع أو ظهر فساد جمعتهم؛ صلوا الظهر فرادى.
واختلف قول مالك في قوم تفوتهم الجمعة؛ حكى ابن القاسم عنه: أنهم يصلون فرادى أربعًا (¬٢).
وفي خزانة الأكمل: يصلي المعذور الظهر في بيته بأذان وإقامة (¬٣).
وفي الولوالجي: بغير أذان وإقامة (¬٤).
وفي المبسوط: صلى الإمام الظهر بأهل مصر؛ جاز وأساء (¬٥).
قوله: (إن أدرك معه)؛ أي: مع الإمام أكثر الركعة الثانية، فإن أدركه في الركوع؛ لأن الركعة عبارة عن قيام وركوع وسجود، والركوع والسجود أكثرها. وإنما لم يقل: وإن أدرك الركعة الثانية؛ لئلا يتوهم أنه لو أدركه في القيام في الركعة الثانية من الجمعة، وإلا فلا.
ويفهم من هذا ثلاث مسائل؛ أحدها: أنه لو أدركه في القيام في الركعة الثانية قبل القراءة أو بعدها؛ يكون مدركًا للجمعة.
والثاني: أنه لو أدركه في الركوع؛ يكون مدركًا أيضًا.