(وَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ يَوْمَ الجُمُعَةِ تَرَكَ النَّاسُ الصَّلَاةَ وَالكَلَامَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ) قَالَ ﵁: وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَقَالَا: لَا بَأْسَ بِالكَلَامِ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ (*)، وَإِذَا نَزَلَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ؛ لِأَنَّ الكَرَاهَةَ لِلْإِخْلَالِ بِفَرْضِ
أسنده إلى رأيه؛ فإنه قال: أرى الجمعة من الصلاة، فمن أدرك ركعة من الجمعة؛ فقد أدركها، وإن أدرك ما دونها وفيها؛ يصلي أربعًا. كذا في جامع الكردري (¬١).
وفي المبسوط: ولا معنى للاحتياط؛ لأنه إن كان ظهرا فلا يمكنه أن يبنيها على تحريمة عقدها للجمعة، وإن كان جمعة فلا تكون الجمعة أربعًا (¬٢).
وفي المحيط: قال الشيخ الإمام أبو حفص الكبير: قلت لمحمد: يصير مؤديا الظهر بتحريمة الجمعة؛ قال: ما يصنع، وقد جاءت به الآثار (¬٣).
قوله: (وإذا خرج الإمام): ثم المراد بخروجه صعوده على المنبر، وبقوله قال مالك (¬٤).
(وقالا: لا بأس بالكلام): وبه قال الشافعي (¬٥)، وأحمد ﵏ (¬٦).
وقيد بالكلام؛ لأن الصلاة في هذين الوقتين.
(يكره بالإجماع)؛ أي: صلاة التطوع.
ثم اختلف المشايخ على قوله؛ قال بعضهم: يكره كلام الناس، أما التسبيح وأمثاله فلا.
وقال بعضهم: يكره الكل، والأول أصح. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (¬٧).