الاسْتِمَاعِ، وَلَا اسْتِمَاعَ هُنَا، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَمْتَدُّ. وَلِأَبِي
وعند الشافعي ﵀: يصلي تحية المسجد في حالة الخطبة (¬١)، وبه قال أحمد (¬٢). وعندنا، ومالك: يكره (¬٣).
والكلام حرام في حالة الخطبة، والإنصات واجب عند الكل، وقال الشافعي في الجديد: مستحب (¬٤)، وهو قول الثوري.
للشافعي: حديث سليك الغطفاني، أنه دخل المسجد والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال النبي ﵊: «أركعت ركعتين؟»، فقال: لا، فقال ﵊: «قم فاركعهما» (¬٥).
ودخل أبو الدرداء المسجد ومروان يخطب، فركع ركعتين تحية المسجد، ثم قال: لا أتركهما بعد ما سمعت النبي ﵊ يقول فيما قال. كذا في تتمتهم (¬٦).
وقلنا: تأويل حديث الغطفاني؛ أنه كان قبل وجوب الاستماع، وقبل نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
قيل: نزلت في الخطبة.
وقيل: لما دخل وعليه هيئة رثة؛ ترك النبي ﵊ الخطبة لأجله، وانتظره حتى قام وركع ركعتين.
والمراد: أن يرى الناس سوء حاله، ليعلموا حاله ويتصدقوا عليه، وفي زماننا لا يترك الخطيب الخطبة لأجل الداخل، ولا يستقبل الداخل الصلاة. كذا في المبسوط (¬٧).