(وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العِيدِ مَعَ الإِمَامِ لَمْ يَقْضِهَا)؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ تُعْرَفْ قُرْبَةً إِلَّا بِشَرَائِطَ لَا تَتِمُّ بِالْمُنْفَرِدِ.
وقال بعض أصحاب الشافعي (¬١)، ومالك في رواية (¬٢): يجلس كما في الجمعة.
قوله: (مع الإمام): كلمة (مع) متعلقه بالصلاة.
(لا بفائتة؛ أي: أدّى الإمام صلاة العيد وفاتت عند المقتدي؛ لأنها لو فاتت عن الإمام والمقتدي؛ يقضي صلاة العيد في اليوم الثاني.
إلا بشرائط): من المصر والجماعة والسلطان، وليس في وسعه تحصيلها فيسقط.
فإن قيل: إنها صلاة أقيمت مقام صلاة الضحى، حتى قالوا: هي صلاة الضحى تقام بالجماعة، فينبغي أن يؤديها إذا فاتت؛ كالجمعة إذا فاتت يؤمر بأداء الظهر.
قلنا: بل الأمر يرجع إلى الأصل أيضًا؛ لكن صلاة الضحى مستحبة، فإذا عجز عن صلاة العيد يستحب له أن يصلي ركعتين؛ لكن لا تجب، والظهر كانت فريضة، فإذا فاتت الجمعة يفترض عليه الظهر. كذا في المبسوط (¬٣).
وعند الشافعي: يقضيها؛ لعدم اشتراط شرائط الجمعة (¬٤)، وقد مر.
وفي الْمُجْتَبى: قال أبو بكر: أجمعوا أن إقامة صلاة العيدين في موضعين من المصر جائز، وإنما الخلاف في الجمعة (¬٥)، وعن مالك: لا تصلى في الموضعين كالجمعة (¬٦).