حَنِيفَةَ فَلَا يَقْلِبُ رِدَاءَهُ (*)؛ لِأَنَّهُ دُعَاءُ فَيُعْتَبَرُ بِسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ.
وَمَا رَوَاهُ كَانَ تَفَاؤُلًا (وَلَا يَقْلِبُ القَوْمُ أَرْدِيَتَهُمْ)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ.
لأبي حنيفة: حديث ابن عباس، وحديث الوليد بن عقبة؛ أنه ﵊ استسقى، وليس فيه قلب الرداء (¬١)، ولأنه دعاء فيعتبر بسائر الأدعية، وفي التقليب ليس معنى الثناء والعبادة فلا يفيد. (وما رواه)؛ أي: محمد كان تفاؤلا.
وفي المبسوط: ولا تأويل لما رواه سوى أنه ﵇ يُعان: بتغير الهيئة لتغير الهواء (¬٢)، يعني: غيرنا ما كنا عليه فغير اللهم الحال، قال الله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١].
وفي المحيط: رواية التقليب محمول على التسوية، والمنع من السقوط عند رفع اليدين في الدعاء؛ ليكون أثبت على عاتقه عند الرفع، أو عرف ﵊ من جهة الوحي تغير الحال بتغير ردائه (¬٣).
وفي الخبازية: يحتمل أنه ﵊ تحول رداءه فأصلحه، فظن الراوي أنه قلبه (¬٤).
قوله: (ولا يقلب القوم أرديتهم): وقال الشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦): يقلبون أرديتهم كالإمام؛ لما روي أن الناس فعلوه حين فعله ﵊، ولم ينكر عليهم أحد.
ولنا: أنه لم ينقل أنه ﵊ أمرهم بذلك، ولم ينقل في