قَالَ: (وَإِنْ كَانَ الإِمَامُ مُقِيمًا صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُولَى رَكْعَتَيْنِ، وَبِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ
طائفة ركعة، فكان له ركعتان، ولكل طائفة ركعة.
وقلنا: لكل طائفة ركعة مع النبي ﵊، وركعة أخرى صلوها وحدها. كذا في المبسوط (¬١).
قوله: (وإن كان الإمام مقيمًا) إلى آخره: وإنما اختص الإمام؛ لأنه لو كان مقيمًا تصير صلاة من اقتدى به أربعًا، ولأن الإمام هو الخليفة أو السلطان، وفي الأداء يعتبر نيته لا نية الجندي. كذا في الخبازية (¬٢)، وبقولنا قال الشافعي (¬٣)، ومالك (¬٤)، وأحمد في المشهور (¬٥).
وعن مالك: لا تجوز صلاة الخوف في الحضر؛ لأن الشرع ورد بانتظار القوم معه مقدار ما يصلون ركعتين، وهاهنا تحتاج أن ينتظر مقدار ما يصلون ركعتين (¬٦).
ولنا: إطلاق الآية.
وقال أصحاب مالك: يجوز (¬٧)، وعند الشافعي: جعلهم أربع فرق، وصلى بكل فرقة ركعة، وانتظر حتى أتموا لأنفسهم ثلاث ركعات (¬٨).
قال الإسْبِيجابي: لو كان الإمام مسافرًا والقوم مقيمين؛ فالحال في الفجر والمغرب لا يتفاوت، وفي ذوات الأربع: يصلي بكل طائفة ركعة ويسلّم، ثم تجيء الطائفة الأولى فيصلون ثلاث ركعات بغير قراءة، والثانية ثلاثًا بقراءة (¬٩).
قال أبو بكر: وجعلهم أربع طوائف يؤدي إلى فساد صلاة الطوائف الثلاث