. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال مالك (¬١)، والشافعي (¬٢): يستحب الغسل. وقال البويطي بوجوبه إن صح الحديث. كذا في الحلية (¬٣).
والميتُ المُحرم في الغسل وغير المحرم فيه سواء عندنا؛ لانقطاع الإحرام؛ لقوله ﵊: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث … » (¬٤) الحديث.
وعن مالك مثله (¬٥)، وقال الشافعي (¬٦)، وأحمد (¬٧)، وعطاء، وداود: لا يغطى رأسه، وإن كانت امرأة لا يغطّى وجهها ولا يُلبس المخيط ولا يقرب الطيب؛ لما روي أن مُحرِمًا وقصت ناقته به، فاندقت عنقه، فقال ﵊: «لا تَمسُّوه طيبًا ولا تُخمّروا رأسه، واغسلوه بالماء والسدر؛ فإنه يبعث ملبيا يوم القيامة». (¬٨)
ولنا: عموم قوله ﵊: غطوا رؤوس موتاكم ولا تتشبهوا باليهود (¬٩)، وروي أنه ﵊ سئل عن مُحرِم مات، وقال ذلك.
وسئلت عائشة ﵂ فقالت: اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم (¬١٠)، وعن ابن عمر أنه فعل كذلك؛ يعني: عمته، ولأن إحرامه ينقطع لما روينا.
وما روي مختص بذلك المُحرِم؛ لإخبار الصادق ﵊ ببقاء إحرامه.