فَصْلٌ فِي التَّكْفِينِ
فصل في تكفينه
أطلق صاحب التحفة لفظ السُّنَّة على التكفين، والصحيح: أنه فرض على الكفاية كالصلاة والغسل، ولفظ الكتاب في كيفيته لا أصلي، ويجوز أن يكون الشيء واجبًا في نفسه، وله سنن في هيئاته.
السحولية: منسوب إلى سحول بلد باليمن، وبالفتح هو المشهور، وعن [الأزهري] (¬١) والقُتَبِيِّ: بالضم، إلا أن القني قال: جمع سحل وهو الثوب الأبيض، وفيه نظر. كذا في المغرب (¬٢).
وفي النهاية لابن الأثير: بالفتح ثياب منسوبة إلى سحول وهو القصار؛ لأنه يسحلها؛ أي: يغسلها (¬٣).
وفي جامع البزدوي: وقيل: هي أخلاق، يقال: ثوب سحلي؛ أي: خَلِق.
وفي الإيضاح: قال محمد: أحب الأكفان الثياب البيض (¬٤)؛ لما روي أنه ﵊ قال: «البسوا هذه الثياب البيض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم» (¬٥).
وفي رواية أنه ﵊ قال: «إن الله تعالى خلق الجنة بيضاء، وإن أحب الثياب إلى الله تعالى البيض، فلبسوها أحياءكم وكفنوا بها موتاكم» (¬٦).
قال الكرخي: لما أمر النبي ﵊ بالكفن البيض، وأحبها الله تعالى؛ فلا فضل في العدول عليها إلى غيرها.