الصَّلَاةَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﵊ وَهُوَ الْيَوْمَ كَمَا وُضِعَ.
(وَإِنْ دُفِنَ المَيِّتُ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَسَّخَ وَالمُعْتَبَرُ
﵊ مفصلا عند الشافعي.
قوله: (صُلِّيَ على قبره … ) إلى آخره وبه قال الشافعي (¬١)، وأحمد (¬٢)، هذا إذا دفن بعد الغسل، أما لو دفنوه بعد ما صُلِّيَ عليه، ثم تذكروا أنهم لم يغسلوه، فإن لم يُهَلَّ التراب عليه؛ يُخرج ويُغسل ويصلى عليه، وإن أهالوا التراب؛ لم يخرج.
وقال الشافعي: يُخرج ويُصلى عليه (¬٣)، وبه قال مالك (¬٤)، وأحمد (¬٥).
وقلنا: التسليم إلى الله تعالى، ثمّ وخرج من أيدي الناس؛ قال ﵊: «القبر أول منزل من منازل الآخرة» (¬٦) ما لم يهل التراب؛ لأنه لم يتم التسليم. كذا في المبسوط (¬٧).
وفي الْمُجْتَبى، والمحيط: وكذا لو صلى عليه من لا ولاية له؛ أن يُصلَّى على قبره، وفيما دفنوه بعد الصلاة قبل الغسل ولم يُخرَج، هل يصلي عليه ثانيا؟
قال الكرخي: يصلي عليه ثانيًا.
وفي النوادر عن محمد: القياس أن [لا] (¬٨) يصلي عليه؛ لأن طهارة الميت شرط جواز الصلاة ولم يوجد (¬٩).