. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (¬١)، وإنما قال ذلك؛ تحذيرا لأمته على الصلاة على قبره. كذا في تتمتهم (¬٢).
وفي شرح الوجيز وعلى طريقة من قال: [ما] (¬٣) لم ينفسخ، ليس امتناع الصلاة باعتبار أنه يبلى؛ لأن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء ﵈ (¬٤)، لكن بما روي أنه ﵊ قال: «أنا أكرم على ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث» (¬٥).
ووجه خامس: وهو إلى ثلاثة أيام، فعلى هذا لا يصلى على قبره بعده؛ لما روينا، فعلم من هذا التفصيل أن ما ذكر في الكتاب من قوله: (ولهذا لا يصلي على قبره)؛ لتوضيح عدم مشروعية التطوع بها مشكل؛ لأن الخصم لم يمنع عدم الصلاة على قبره ﵊ باعتبار عدم مشروعية التنفل؛ لجواز أن يكون عدم الصلاة على قبره لمعنى آخر كما ذكرنا.
قوله: (يحمد الله تعالى): ولم يعين هاهنا في الثناء شيئًا، وفي سائر الصلوات: غير سبحانك اللهم، إلى آخره كما ذكرنا.
[قال شمس الأئمة: اختلف المشايخ في هذا الثناء؛ قال بعضهم: يحمد الله تعالى كما في ظاهر الرواية، وقال بعضهم: يقول: سبحانك اللهم، إلى آخره] (¬٦) في سائر الصلوات، وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀ (¬٧).
ولا يقرأ الفاتحة، وبه قال مالك (¬٨).