. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولأنه ﵊ قال لمن اتبعها: «لا تقعد حَتَّى توضع» (¬١)، وبه قال أحمد (¬٢)، وعندهما: إن شاء قام وإن شاء قعد.
وفي جامع قاضي خان: ولو كان القوم في المصلى فجيء بجنازة اختلف فيه.
قيل: يقومون لها إذا رأوها قبل أن توضع.
وقيل: لا يقومون، وهو الصحيح، وهو شيء كان في الابتداء ثم نسخ (¬٣).
وفي الخلاصة: لو ذهب إلى المصلى وجلس ينتظرها؛ عن محمد: أنه يكره.
قال الحلواني: تأويله عند خلو الجنازة عن الرحمة، أما إذا كان في المشيعين كثرة؛ فلا بأس به.
وفي الْمُجْتَبى: لا يجوز الصياح واللطم والنوح وشق الجيوب، وتخريب العمارة وتسويد الأثواب في منزل الميت (¬٤)؛ قال ﵊: «ليس مِنَّا مَنْ ضرب الخدود وشق الجيوب» (¬٥)، ولا تتبع بنار في مجمرة (¬٦) أو شمع، وبالكل قال الشافعي (¬٧).
ولا بأس بِمَرْثِيَّةِ الميت شعرًا أو غيره، والتعزية للمصاب سنة.
قال البقالي: لو استمع إلى باكية ليلين قلبه فلا بأس به إذا أمن الوقوع في الفتنة (¬٨)، والنبي ﵊ مر ببني الأشهل وهم يندبون قتلاهم يوم