. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حنيفة في زمانه فخرج وعاش، وسموه حي أبي حنيفة (¬١).
ولو علم بعد الدفن؛ نبش ويشق بطنها ويخرج، وبه قال ابن سريج من أصحاب الشافعي؛ لأن فيه إحياء النفس. وقال بعض أصحابه: لا تشق (¬٢)، ولكن القابلة تمس بطنها فربما يخرج الولد؛ لأن وجوده في البطن غير محقق، فلا يجوز هتك حرمتها لأجله، ولأن ذلك الولد لا يعيش غالبًا.
وقال أحمد: يعطله القوابل فإن خرج، وإلا ترك حتى يموت ثم يدفن (¬٣).
ولو ابتلع جوهرة لغيره؛ ففي شق البطن وجهان: أحدهما: يشق. والثاني: لا يشق كمذهبنا. كذا في تتمتهم (¬٤).
وفي الحلية: لو ابتلع جوهرة لنفسه ثم مات؛ يشق بطنه في أحد الوجهين (¬٥)، ولكن يتؤخذ قيمتها من تركته.
وفي الإيضاح: لا يدفن في قبر أكثر من واحد؛ لأن العادة جرت بذلك إلا للضرورة، فإن احتاجوا إلى ذلك قدم في اللحد أفضلهما، وجعل بينهما حاجزا من التراب (¬٦)، وبه قال الشافعي (¬٧)؛ لأنه ﵇ أمر بدفن قتلى أحد في قبر رجلان أو ثلاثة، وقال: «قَدِّموا أكثرَهُم قُرآنًا» (¬٨).
ولو كان رجل وامرأة؛ قدم الرجل مما يلي القبلة، والصبي خلفه، والخنثى