. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال مالك: لا يصلي عليهم الإمام وأهل الفضل (¬١)، وروايتان عن أحمد (¬٢).
له: أنه مؤمن؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، ولأنه مقتول بحق؛ فكان كالمقتول برجم أو قصاص.
ولنا: أن عليا لم يغسل قتلى نهروان والصفين والجمل من البغاة، ولم يصل عليهم، فقيل له: هم كفار؟، قال: لا؛ ولكنهم إخواننا بغوا علينا؛ أشار إلى ترك الغسل والصلاة عقوبة لهم وزجرًا لغيرهم، وهم نظير المصلوبون يترك على خشبتهم عقوبة لهم وزجرا لغيرهم كذا في المحيط (¬٣).
مسائل تتعلق بهذا الباب
من قتل نفسه خطأ؛ يغسل ويصلى عليه بلا خلاف.
ولو قتل نفسه بحديدة عمدًا؛ اختلف فيه:
قال بعض المشايخ: يغسل ويصلى عليه عند أبي حنيفة، ومحمد (¬٤)، وبه قال الشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦)، وأحمد (¬٧)، وبه أفتى الحلواني؛ لأنه فاسق، حتى قال: يقبل توبته إن كان تاب في ذلك الوقت؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
وقال ركن الإسلام علي السغدي: الأصح عندي: أن لا يصلى عليه (¬٨)، وبه قال الأوزاعي، وعمر بن عبد العزيز، لا لأنه لا توبة له؛ لأنه باغ على نفسه، ولا يصلى على الباغي.