. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الواحد يكفي للكل؛ لأن الموجبات إذا اجتمعت تداخلت بدليل ما ذكر في نوادر ابن سماعة: أن من حلف لا يتوضأ من الرعاف فبال ثم رعف وتوضأ حنث، وكذا لو حلف لا يغتسل من فلانة فجامع امرأة غيرها، ثم جامعها، ثم اغتسل حنث، ويكون الاغتسال منهما، وعن أبي حنيفة هكذا، وقال الجرجاني: الاغتسال من الأول دون الثاني مطلقا (¬١).
وقال الهندواني: إن اتحد الجنس بأن بال، ثم بال فالوضوء من الأول، وإن اختلف الجنس بأن بال، ثم رعف فالوضوء منهما جميعا، وعلى ظاهر الجواب الوضوء والغسل منهما جميعًا، كذا في الذخيرة (¬٢).
والثالث: ما ذكر في مبسوط فخر الإسلام: ولا يظهر حكمه بعد البول إلا أن يتخلل بينهما وضوء بأن بال فتوضأ، ثم خرج الودي يجب فيه الوضوء. والرابع: تظهر فائدته فيمن به سلس البول إذا أودى في الوقت يتوضأ. وفي القنية: لا ينقض وضوء من به سلس البول بالودي في الوقت (¬٣).
وقال شهاب الإمامي: ينقض لأنه حدث آخر، والخامس: أن الإشكال يرد على هذا التفسير، فأما على ما فسره في الخزانة والحصائل (¬٤) ونظم الزندويستي (¬٥): لو جامع وبال ثم اغتسل فخرج منه شيء لزج بعده فهو الودي لا يرد، وفي الْمُجْتَبى: وهذا الكلام حسن يجب حفظه (¬٦).
والسادس: ما ذكره في البدرية أن الوضوء يجب في الودي لو تصور الانتقاض به كما يقول في بعض مسائل المزارعة، ويجوز في قياس قول أبي