وَالوَذْيُ: الغَلِيظُ مِنْ البَوْلِ، يَتَعَقَّبُ الرَّقِيقَ مِنْهُ خُرُوجًا، فَيَكُونُ مُعْتَبَرًا بِهِ، وَالمَنِيُّ: خَائِرٌ أَبْيَضُ يَنْكَسِرُ مِنْهُ الذَّكَرُ، وَالمَدْيُ: رَقِيقٌ يَضْرِبُ إلَى البَيَاضِ يَخْرُجُ عِنْدَ مُلَاعَبَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ. وَالتَّفْسِيرُ مَأْثُورٌ عَنْ عَائِشَةَ ﵂.
حنيفة، أي يجوز لو كان يرى جوازها. وفي المستصفى: في الوجهين الآخرين نوع ضعف لكن تتبعنا السلف في إيرادهما (¬١).
وفي قوله: (والودي) كذا، تنبيه على أن الغسل لا يجب به، أو إشارة إلى أنه من توابع البول فيأخذ حكمه، وإليه أشار في الزيادات وغيره من الشروح.
(والخاثر): الغليظ، يقال خثر بفتح الثاء والرفع والكسر فيه لغات.
فروع: قيل: يستحب الاغتسال لصلاة الكسوف وفي الاستسقاء، وفي كل ما كان في معنى ذلك لاجتماع الناس، ويستحب أيضًا لدخول مكة والمدينة، وللوقوف بمزدلفة، ولا يستحب الغسل من غسل الميت، ومن الحجامة، وعن أبي يوسف: إذا كان في بيت إنسان رجل فاحتلم فيستحي من أهل البيت أو يخاف أن يقع في قلبه ريبة بأن طاف حول أهل بيته لا يجب الغسل، ولا بأس بأن ينام وهو جنب من غير غسل ووضوء؛ لما روى عن عائشة ﵂: أنه ﵇ ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء (¬٢)، وللأحاديث التي فيها أمره ﵇ بالوضوء وفعله يحمل على الاستحباب.
احتلم في المسجد وأمكنه الخروج من ساعته خرج واغتسل، وقيل يتيمم ويخرج، ولو كان في وسط الليل ولم يمكنه يستحب له التيمم.
ولا يجبر المسلم زوجته الذمية على غسل الجنابة، فقال أصحابنا: الغسل من الجنابة والحيض والنفاس لا يخاطب به الكفار (¬٣)، ويمنعها من الخروج إلى