بِهِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَضُمُّ، لِأَنَّهُ أَصْلٌ فِي حَقِّ المِلْكِ فَكَذَا فِي وَظِيفَتِهِ، بِخِلَافِ الأَوْلَادِ وَالأَرْبَاحِ، لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ فِي المِلْكِ حَتَّى مُلِكَتْ بِمِلْكِ الْأَصْلِ.
وكذا لو وجد معدن ذهب وفضة فأدّى خمسها؛ فله فيه قولان. كذا في المختلفات، والمجتبى (¬١)، وخلاصتهم.
للشافعي: قوله ﵇: «من استفاد مالاً فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحَوْلُ»، وهو المعهود اثنى عشر شهرًا. رواه أنس (¬٢). وروى ابن عمر أنه ﵇ قال: «من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول» (¬٣)، ولأنه أصل بنفسه في حق الملك، فتجب الزكاة في عينه فيفرد بالحول كالمستفاد من غير الجنس.
ولنا: قوله ﵇: «اعْلَمُوا [أن] (¬٤) مِنَ السِّنَةِ شهراً تُؤدُّوا فيه زكاة أموالِكُم، فما حدث بعد ذلك من مال فلا زكاة فيه حتى يجيء رأس السنة». رواه الترمذي (¬٥)، وهذا يقتضي أن عند مجيء رأس السنة تجب الزكاة في الحادث كما يجب في الأصل، وأن وقت الوجوب فيها واحد، ولأنه نفي الوجوب عن المستفاد حتى يجيء رأس الحول على سبيل التعريف، فيصرف إلى الحول الذي علم لزكاة الأصل.
والمعنى: أنه مستفاد من جنس الأصل، فيجب ضمه قياسا على الربح والولد؛ وهذا لأن ضم بعض الأموال إلى البعض في ابتداء الحول للمجانسة دون التولد، فكذا في خلال الحول، ولو كان هذا مما يسري لعلة التولد لكان