تَجِبُ فِي حُلِيِّ النِّسَاءِ وَخَاتَمِ الفِضَّةِ لِلرِّجَالِ، لِأَنَّهُ مُبْتَذَلَّ فِي مُبَاحٍ فَشَابَهَ ثِيَابَ البِذْلَةِ.
فيه له قولان:
في قول: يجب، وهو مذهبنا، والثوري، وقول عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعمرو بن العاص، وأبي موسى الأشعري، وكثير من التابعين.
وفي أظهر قوله: لا يجب (¬١)، وهو قول مالك (¬٢)، وأحمد (¬٣)، وأبي ثور، وابن عمر، وجابر، وعائشة.
أما لو كانت محظورة الاستعمال؛ فالزكاة واجبة فيها بالإجماع.
له: أن جواز الاستعمال لعدم وصف النماء للتضاد بينهما، كعبيد الخدمة وثياب البذلة، فتعتبر الصنعة؛ لأنه ابتذال حكمًا.
أما لو كان محظورًا شرعًا يسقط اعتبار الصنعة والابتذال حكمًا، فيكون كالمعدوم، وما روى جابر، وأنس، وعائشة أنه ﵇ قال: «لا زكاة في الحلي» (¬٤).
ولنا: حديث عمرو بن العاص أنه ﵇ رأى امرأتين تطوفان بالبيت عليهما سواران من ذهب، فقال: «أتُؤدِّيانِ زكاتَهُما؟»، قالتا: لا، قال لهما: «أتُحِبّانِ أن يُسوِّرَكُما الله تعالى سِوارَينِ مِنَ النارِ؟»، قالتا: لا، قال: «فأديا زكاتهما». رواه الترمذي والنسائي، وأبو داود (¬٥).