. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أثبته، وما في المعدن مثبت فيه، فيصح إطلاقه عليه، ولأن المعنى الذي وجب الخمس لأجله في الكنز موجود في المعدن؛ لما أنها -أي: الأراضي - كانت في أيدي أهل الحرب، ووقعت في أيدينا بإيجاف الخيل -أي: القهر والغلبة-، فكانت غنيمة، وقال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١]، وإليه أشار محمد؛ حيث علل بأنه فيما أوجف عليه المسلمون. كذا في المبسوط (¬١)، والإيضاح.
وفيه: وقد فسر رسول الله ﷺ الركاز فقال: «الذهب والفضة خلقها الله تعالى يوم خلق السمواتِ والأرضَ» (¬٢).
وأما الجواب عن الإقطاع: أن الخلاف فيما يجب بنفس الإصابة؛ لأن ما أقطع الإمام، فللإمام أن يقطع ما استصوب.
وعن قوله ﵇: «في الرِّقَةِ ربع العشر» (¬٣)؛ أنه بيان لما يجب بسبب الرقة نفسها، وهذا يجب بسبب الاستغنام لما ذكرنا.
وعن أبي عمرو بن عبد البر: خبر معادن القبيلة منقطع (¬٤).
وقال النواوي في شرح المهذب: وقال الشافعي: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث (¬٥).
قال البيهقي: هو كما قال الشافعي (¬٦).
والعجب أنه كيف جاز له أن يجعله مذهبه بعد إقراره بذلك.
وقيامهم على الحبوب المقشورة غير صحيح؛ لأنه يلزم أن يراعي خمسة أوسق، ويقيسوا كل معدن من الحديد والرصاص عليها.