. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والثاني وهو الصحيح: لا يعتبر؛ لأنه من إنزال الأرض، فلا يعتبر فيه الحول، كما في الحبوب المعشورة (¬١).
احتج الشافعي لربع العشر؛ لأنه ﵇ أقطع بلال بن الحرث المعادن القبلية، وهي موضع بناحية المدينة، وأخذ منها الزكاة ربع العشر، فيؤخذ منها ربع العشر إلى يوم القيامة. رواه مالك، وأبو داود. ولقوله ﵇: «في الرِّقَةِ رُبع العشر» (¬٢). والعشر؛ لأنه من إنزال الأرض، فيجب فيه العشر كما في الحبوب المعشورة، ولأن المعدن مال مباح يملك بالإصابة في دار الإسلام كالصيد؛ فيعشر.
ولنا: قوله ﵇: «في الركاز الخمس» (¬٣).
وجه التمسك: أنه ﵇ سئل عما يوجد في الطريق، أو الميتاء أو الخراب العادي، فقال فيه: «وفي الركاز الخمس» (¬٤)، فعطف الركاز على المدفون فيعلم أن المراد منه المعدن.
وفي رواية عن أبي هريرة، قيل: وما الركاز يا رسول الله؟، قال: «الذهب والفضة خلقه الله تعالى في الأرضِ» (¬٥).، وعنه ﵇ قال: «في السيوب الخمس» (¬٦) وهو عروق الذهب والفضة. وفي النسائي (¬٧): قيل: يا رسول الله، القرية العادية التي أباد أهلها أصيب فيها الشيء، قال: «فيها وفي الركاز الخمس».
ولأن الركز عبارة عن الإثبات، يقال: [ركز رمحه] (¬٨) في الأرض؛ إذا