إِذَا كَانُوا لِلْخِدْمَةِ وَلَا مَالَ لِلصِّغَارِ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ يُؤَدَّى مِنْ مَالِهِمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،
(إذا كانوا للخدمة): أما إذا كانوا للتجارة؛ لا يجب، كما يجيء.
ثم للشافعي فيه قولان - كما يجيء في المغصوب والضال -:
ففي قول: تجب الزكاة فيما يجب صدقة الفطر.
وفي قول: لا تجب الزكاة فيما لا تجب صدقة الفطر.
ومن أصحابه من قال: تجب صدقة الفطر فيهما قولا واحدًا؛ لوجود الملك وعدم اشتراط النماء (¬١)، وفي العبد المرهون والجاني يجب قولا واحدًا، وفي المأذون المديون يجب في عبده، وجهان:
أحدهما: أنه تجب فطرته في وجه.
وفي وجه: لا تجب على المولى، ولا على المأذون؛ لأن المولى لا يملكه، وملك العبد ضعيف؛ بدليل أن المولى ينزعه من يده متى شاء (¬٢).
وفي العبد الموصى له برقبته له وجهان:
أحدهما: أنه تجب فطرته على الموصى له.
وفي وجه: ملكه موقوف على القبول، فلو قبله قبل هلال شوال؛ فعليه، وبعده على الوارث.
وقال بعض أصحابه: يجب في التركة، وفي العبد الموصى بمنفعته؛ يجب على مالك الرقبة. كذا في تتمتهم (¬٣).
قوله: (عند أبي حنيفة وأبي يوسف): وقال الشافعي (¬٤)، وأحمد (¬٥)،