(وَلَا) يُخْرِجُ (عَنْ مُكَاتَبِهِ) لِعَدَمِ الوِلَايَةِ، وَلَا المُكَاتَبِ (عَنْ نَفْسِهِ) لِفَقْرِهِ. وَفِي المُدَبَّرِ وَأُمِّ الوَلَدِ وِلَايَةُ المَوْلَى ثَابِتَةٌ فَيُخْرِجُ عَنْهُمَا.
(وَلَا) يُخْرِجُ (عَنْ مَمَالِيكِهِ لِلتِّجَارَةِ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀، فَإِنَّ عِنْدَهُ وُجُوبَهَا عَلَى العَبْدِ وَوُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَى المَوْلَى فَلَا تَنَافِي، وَعِنْدَنَا: وُجُوبُهَا عَلَى الْمَوْلَى بِسَبَبِهِ كَالزَّكَاةِ فَيُؤَدِّي إِلَى الثَّنْي … ...
يؤدي، والنصف الآخر على المالك.
وعن مالك روايتان؛ في رواية: مثل قوله، وفي رواية: على المالك بقدر ملكه، ولا شيء على العبد (¬١).
قوله: (وَلَا يُخْرِجُ عَنْ مَمَالِيكِهِ لِلتِّجَارَةِ): وقال الشافعي (¬٢)، ومالك (¬٣): تجب الفطرة في وقتها، وزكاة التجارة بعد تمام الحول؛ لأنهما حقان مختلفان، وسببهما مختلفان أيضًا، فلا يتداخلان كالجزاء مع القيمة في الصيد المملوك.
(بسببه)؛ أي: بسبب العبد؛ يعني: يجب الزكاة على المولى بسببه.
فلو قلنا بوجوب صدقة الفطر عليه أيضًا بسببه؛ لكان فيه تثنية الصدقة عليه في سنة واحدة، وهذا لا يجوز؛ لإطلاق قوله: لا شيء في الصدقة؛ أي: لا يؤخذ في السنة مرتين.
وفي المغرب: الشيء مكسور مقصور؛ معناه: لا تؤخذ الصدقة في حول واحد مرتين.
وعن أبي سعيد الضرير: معناه: لا رجوع ولا استرداد لها، وأنكر الأول، ولا لنفي الجنس؛ ولهذا سقط التنوين. كذا ذكره الزرنوخي (¬٤).
فإن قيل في عبيد التجارة: اختلف سببا الزكاة والفطر ومحلهما، فلا يؤدي