أَبِي جَعْفَرٍ ﵀، لِأَنَّهُ أَدْفَعُ لِلْحَاجَةِ وَأَعْجَلُ بِهِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الأَعْمَشِ تَفْضِيلُ الحِنْطَةِ، لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الخِلَافِ، إِذْ فِي الدَّقِيقِ وَالقِيمَةِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ ﵀ قَالَ: (وَالصَّاعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالِ بِالعِرَاقِيّ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: خَمْسَةُ
وفي جامع المحبوبي: قال محمد بن سلمة: إن كان في زمن الشدة؛ فالأداء بالحنطة أو دقيقه أفضل من الدراهم، وفي زمن السعة الدراهم أفضل (¬١).
(بالعراقي)؛ أي: بالرطل العراقي، وهو عشرون إستارًا، أو صاع العراق أربعة أمداد. كذا ذكره فخر الإسلام (¬٢).
وقيل: ثمانية أرطال بالبغدادي عندهما.
وقيل: عند أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رطل.
والرطل البغدادي: مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.
وقيل: مائة وثمانية وعشرون درهما.
وقيل: مائة وثلاثون درهما.
قال النواوي: والأول أصح (¬٣)، وكان قد فُقد، فأخرجه الحجاج، وكان يمن على أهل العراق، ويقول في خطبته: يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق، ألم أخرج لكم صاع عمر؟؛ ولذلك سمي حجاجيا أيضا.
وهو قول أبي يوسف أولا، وهو قول الشافعي (¬٤)، ومالك (¬٥)، وأحمد أيضا (¬٦)، فعندهم خمسة وثلث رطل بالعراقي؛ لقوله ﵇: «صاعُنا أصغَرُ الصيعان» (¬٧)؛ لأن [خمسة أرطال وثلث رطل] (¬٨) أصغر بالنسبة إلى ثمانية أرطال.