رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ) لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ نَفْعُ العَبْدِ، وَهُوَ الفِطْرُ، فَأَشْبَهَ سَائِرَ حُقُوقِهِ، وَالأَضْحَى كَالْفِطْرِ فِي هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الأَصَحُ، خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: أَنَّهُ كَهِلَالِ رَمَضَانَ، لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ نَفْعُ العِبَادِ، وَهُوَ التَّوَسُّعُ بِلُحُومِ الأَضَاحِيِّ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ لَمْ تُقْبَل إِلَّا شَهَادَةُ جَمَاعَةٍ يَقَعُ العِلْمُ بِخَبَرِهِمْ) كَمَا ذَكَرْنَا.
مصحية أو متغيمة في الفطر؛ لأنه حجة شرعية تثبت بها الحقوق، خلافًا لما يروى عن أبي حنيفة، روي عنه في النوادر: أن الشهادة على هلال الأضحى، كالشهادة على هلال رمضان؛ لتعلق أمر ديني به، وهو ظهور وقت الحج (¬١).
وقوله: (لأنه تعلق)؛ دليل الأصح.
وقوله: (كما ذكرنا)؛ إشارة إلى قوله: (لأن التفرد بالرؤية) إلى آخره.
وعن أبي حنيفة: أنه تقبل شهادته - أي: الواحد - كذا في الْمُجْتَبى (¬٢).
ويتعلق بهذا رؤية الهلال نهارًا في الصوم والفطر.
وصورته: إذا رأى الهلال قبل الزوال أول شهر رمضان، أو في آخر يوم من الشهر؛ فعند محمد: لا عبرة لرؤيته نهارًا.
وفي الإيضاح وأبو حنيفة مع محمد، فلا يصومون [به] (¬٣) ولا يفطرون، سواء كان قبله أو بعده، ويكون لليلة المستقبلة (¬٤)، وبه قال الشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦).
وقال أبو يوسف: إن كان قبل الزوال فهو لليلة الماضية، فيصومون ويفطرون، وإن كان بعده فهو لليلة المستقبلة، وبه قال الشافعي، وابن أبي ليلى،