. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقت العصر هو ومن كان معه، فلما دخل عليه صبح العيد، جاءت الأئمة للتهنئة، فسألهم عن هذه المسألة؛ فأجابوه بوجوب الكفارة.
قال العبد الضعيف: سألت أستاذي عن هذه المسألة، فقال: لا يلزم الكفارة؛ لظاهر قوله ﵇: «أفطروا لرؤيته» (¬١).
قال القاضي جلال الدين: وقع هذا التأويل غير صحيح؛ لأن هذا الحديث يتناول الإفطار في وقته، كما أن قوله ﵇: «صوموا لرؤيته» (¬٢) يوجب الصوم في وقته، لا حين رأى، قال: ووقته بعد الغروب.
ولو شهدوا برؤية الهلال وقضى به، ووجد شرائط الدعوى؛ قضى [القاضي] (¬٣) بشهادتهما.
شهد جماعة عند قاضي القضاة بسمرقند في اليوم التاسع والعشرين؛ أن أهل كش رأوا هلال رمضان ليوم هذا اليوم، هو [يوم] (¬٤) الثلاثين [منه] (¬٥) قضى بها، وعيد غدًا، فلما أمسوا لم يروا الهلال والسماء مصحية.
قال نجم الدين: لا يجوز الإفطار ولا صلاة العيد (¬٦).
وقال صاحب بحر المحيط: لم يتضح لي وجه صحة جواب نجم الدين (¬٧)؛ لأن القاضي قضى بكونه يوم عيد في [محل] (¬٨) مجتهد فيه وصار متفقا عليه.
شهد اثنين أو ثلاثة في اليوم التاسع والعشرين أنه الثلاثين؛ لرؤيتهم الهلال، فاتفقت أجوبة الأئمة ببخارى، أن السماء إن كانت متغيمة حال ما رأوا