. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولنا: ما روينا، وما روي عن ابن عباس أنه ﵇ احتجم مُحرِما صائمًا. رواه البخاري (¬١).
وما روي عن أبي سعيد الخدري أنه ﵊ رخص للصائم في الحجامة (¬٢)، وعن عروة بن الزبير أنه قال: ما رأيت أبي احتجم إلا وهو صائم، ولعدم المنافي، ولأن الفصد لا يفسد بالإجماع، فالحجامة بالطريق الأولى.
وتأويل الحديث: أنه ﵇ مرّ على معقل بن سنان والحاجم يحجمه، وهما يغتابان، فقال ﵊: «أفطر الحاجم والمحجوم»؛ أي: ذهب [ثواب] (¬٣) صومهما بالغيبة.
وقيل: والصحيح أن المحجوم وقع مغشيا عليه، فصب الحاجم الماء في حلقه، فقال ﵇: «أفطرَ الحاجِمُ والمَحجومُ بصُنعه» فوقع عند الراوي أنه قال: «أفطر الحاجم والمحجوم». كذا في المبسوط (¬٤).
وفي المستصفى: وقد روي بدون الواو (¬٥).
وقيل: إنه منسوخ؛ لأنه روي أنه ﵇ لما قال ذلك، شكى الناس الدم، فرخّص للصائم بأن يحتجم؛ بدليل أن ابن عباس لم يكن مع النبي ﷺ محرما إلا عام حجة الوداع، وذلك بعد الفتح.
وفي شرح الإرشاد في صحة هذا الحديث نظر؛ فإن ابن عباس كان إذا روي له هذا الحديث قال: صام الحاجم والمحجوم، ولأن قوله ﵇: