وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَفْسُدُ فَأَلْحَقَهُ بِمِلْءِ الفَمِ لِكَثْرَةِ الصُّنْعِ.
قَالَ: (وَمَنِ ابْتَلَعَ الحَصَاةَ أَوْ الحَدِيدَ أَفْطَرَ) لِوُجُودِ صُورَةِ الفِطْرِ (وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) لِعَدَمِ الْمَعْنَى.
(لِكَثْرَةِ الصُّنْع)؛ وهو صنع الاستقاء، وصنع الإعادة.
وقال البزدوي: إن الفعل [الأول] (¬١) صار مؤكدًا بالثاني، فصار ملء الفم.
قوله: (ابتلع الحصاة أو الحديد): وكذلك التراب والطين وكل ما لا يتعدى.
وإنما قال: (ابتلع) ولم يقل (أكل)؛ لأن الأكل هو المضغ، وهو لا ينعقل في الحصاة.
ويجب القضاء بالإجماع، إلا أنه نقل عن بعض المتأخرين من أصحاب مالك: أنه لا يفطر الصوم، ومشهور مذهبه الفطر وعدم الكفارة. ذكره في الجواهر (¬٢).
(أفطر): إلا على قول من لا يعتمد على قوله وهو الحسن بن صالح؛ فإنه يقول: حصول الفطر باقتضاء الشهوة، وهو قول بعض أصحاب مالك كما ذكرنا.
وقوله ﵊: «الفطر مما يدخل» (¬٣)، وركن الصوم الكف عن إدخال الشيء كذا في [المبسوط] (¬٤).
(ولا كفارة عليه) (¬٥) وفي المبسوط: قال مالك: عليه الكفارة؛ لأنه مفطر غير معذور (¬٦).