نَفْسُ الوِقَاعِ وَقَدْ شَارَكَته فِيهَا، وَلَا يَتَحَمَّلُ، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ أَوْ عُقُوبَةٌ، وَلَا يَجْرِي فِيهَا التَّحَمُّلُ.
(وَلَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ مَا يُتَغَذَّى بِهِ، أَوْ يُتَدَاوى بِهِ، فَعَلَيْهِ القَضَاءُ وَالكَفَّارَةُ) وَقَالَ
ويحتمل أن المرأة كانت مفطرة بحيض أو مرض أو مكرهة، دلّ عليه قوله: «أهلكت … » (¬١) في رواية.
ولا معنى للتحمل؛ لأن الكفارة إما عبادة أو عقوبة، وبسبب النكاح لا يجري التحمل عنها، وإنما ذلك في مؤن الزوجية. كذا في المبسوط (¬٢) (¬٣).
وفي شرح الإرشاد بيان حكم الرجل بيان حكم المرأة (¬٤)؛ لما روي أنه ﵊ قال: «حُكمِي في الواحِدِ حُكمِي في الجماعة، وخطابي للواحد خطاب للجماعة» (¬٥).
والدليل: أنه ﵇ بين حكم الإماء في الحد بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وكان العبد في ذلك كالأمة.
وأما ثمن ماء الاغتسال، فغير مُسلّم أنه يجب عليه، بل يجب عليها؛ لأن الجماع استبقاء منافع البضع، وقد ضمن بإزائها عوضًا، فلا يضمن بدلا آخر، وبه أخذ أبو الليث.
وعن بعض مشايخ بلخ: أنهم اعتبروه بثمن ماء الشرب. كذا في مبسوط شيخ الإسلام.