يَلْزَمُهُمَا القَضَاءُ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (وَلَوْ صَحَّ المَرِيضُ وَأَقَامَ المُسَافِرُ ثُمَّ مَاتَا لَزِمَهُمَا القَضَاءُ بِقَدْرِ الصِّحَّةِ وَالإِقَامَةِ) لِوُجُودِ الإِدْرَاكِ بِهَذَا المِقْدَارِ. وَفَائِدَتُهُ: وُجُوبُ الوَصِيَّةِ بِالإِطْعَامِ.
يوم من رمضان … » الحديث (¬١)، فوقع التعارض بين الخبرين، فوجب الجمع، فيحمل على ما رواه على حالة المشقة، وما روينا على ما إذا لم يلحقه مشقة؛ ولهذا يكره الصوم في السفر لمن أجهده بالإجماع (¬٢).
وفي شرح الإرشاد: الصوم فيه أفضل (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤].
ثم يباح للمسافر الإفطار بالأكل والجماع عند الجمهور. وقال أحمد: لا يباح إلا بالأكل، حتى لو جامع تجب الكفارة عنده؛ لأن شرعية الفطر لليسر، ولا يسر في الجماع (¬٤).
ولنا: ما روينا من إطلاق الآية والأحاديث.
(لم يدركا عدة من أيام): فيبقى التأخير ما بقي العذر، وإذا بقي العذر لم يدركا وقت وجوب الأداء، ولأنهما [لما] (¬٥) كانا عذرين في إسقاط أداء الصوم في وقته لدفع الحرج؛ فلأن يكونا عذرين في سقوط وجوب القضاء أولى. كذا في المبسوط (¬٦).
وبقولنا: قال عامة العلماء، والأئمة الثلاثة (¬٧)، إلا ما حكي عن طاووس وقتادة: أنه يجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكينًا.