«لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ».
(وَمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَوْ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ قَضَاهُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀
وفي رواية: «يُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا نِصْفَ صَاعٍ» (¬١).
وعن ابن عباس أنه ﵇ قال: «لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يُطعم عنه». رواه النسائي (¬٢)، وروى ابن ماجه حديث ابن عمر، إسناده حسن. قاله القرطبي.
ولأن المقصود من عبادة الصوم وهو قهر النفس لا يحصل بفعل غيره، فلا تجزئ فيه النيابة كما في حالة الحياة.
وحديث عائشة مطعون؛ لأنه [روي] (¬٣) أنها قالت: من مات وعليه صيام أطعم عنه وليه، وإن صح فتأويله؛ معنى قوله: «صام عنه وليه» (¬٤)؛ أي: فعل ما يقوم مقام الصوم من الإطعام، لكن إن أوصى. كذا في [المبسوط (¬٥) (¬٦) وشرح الكافي، والمجتبى (¬٧).
وحديث الخثعمية يدل على القضاء وهو لا يتعين بالصوم، والحديث المذكور في الكتاب نص في الباب.
قوله: (خلافًا للشافعي) فإنه قال: لا يلزمه الإتمام؛ بل يستحب، فلا يلزمه القضاء بإفساده (¬٨)، وبه قال أحمد (¬٩).