وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: عَلَى التَّرَاخِي (*) .............
وأحمد (¬١).
إلا أن عند مالك: لو لم يحج في العام الأول؛ كان حجه بعد ذلك قضاء (¬٢)، وعندنا: أداءً.
(وعن أبي حنيفة ما يدل عليه) روى ابن شجاع: أن أبا حنيفة سئل عمن له مال أيحج به أم يتزوج؟ قال: بل يحج؛ لأنه فرض، فذلك دليل على أن الوجوب عنده على الفور. كذا في المبسوط (¬٣)، والإيضاح، وفيه تأمل.
(وعند محمد، والشافعي) (¬٤) وبه قال أبو حنيفة في رواية.
(على التراخي) أي: لا يتعين العام الأول؛ لكن عند محمد: يسعه التأخير بشرط ألا يفوته بالموت، فإذا مات فيه؛ أثم.
وعند الشافعي: لا يأثم، وقال بعض أصحابه: يأثم به عن السنة الأولى إن مات فيها، وقال بعضهم: يأثم به عن السنة التي مات فيها (¬٥).
لهما: تأخيره ﵇ الحج بعد نزول فرضيته، فإنها نزلت سنة ست من الهجرة، وحج ﵇ سنة عشر منها، ولأنه فرضُ العُمر وكان جميع الوقت وقت أدائه، ولهذا لو أخره وأداه في السنة الثانية أو الثالثة كان مؤديا لا قاضيًا.
ولنا: قوله ﵇: «مَنْ وَجَدَ زادًا وراحلةً يُبَلِّغَانِهِ بيتَ اللهِ تَعالى ولَم يَحُجَّ، فلا عليه أن يموتَ نَصرانيا أو يهوديًا» (¬٦).
وقال عمر: "لو هممت أن أنظر إلى من ملك الزاد والراحلة ولم يحج