اللَّهُ تَعَالَى. وَالفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى أَصْلِهِمَا أَنَّ بَابَ الحَجِّ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ
وقال مالك: الاعتبار للعقد دون النية (¬١). وهو بعيد؛ لأن الشرط عنده النية دون العقد.
(على أصلهما) أي: أصل أبي يوسف ومحمد، وقد بينا وجه قولهما.
وعند الشافعي: من لا يحسن التلبية يؤمر بالتعليم وإلى أن يتعلم يؤمر أن يلبي بلسان قومه (¬٢).
وهل يجوز بلغة أخرى مع القدرة على التلبية؟
حكمه حكم التسبيحات في الصلاة؛ لأنه ذكر مسنون. كذا في تتمتهم (¬٣).
قال الكرماني في مناسكه: إذا فرغ من تلبيته؛ يستحب أن يصلي على النبي ﵇ ثم يسأل رضوان الله والجنة. وبه قال الشافعي وأحمد؛ لما روى أبو داود: "أنه ﵇ إذا فرغ من التلبية سأل الله رضوانه والجنة واستعاذ به من النار" (¬٤).
ويستحب أن يسمي ما يُحْرِمُ به عندنا. وبه قال مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦).
ثم الحج الفرض يتأدى بمطلق النية عندنا استحساناً لا قياساً. وبه قال الشافعي (¬٧)، ولا يتأدى بنية النفل عندنا. وعنده لو أحرم بالنفل قبل أداء الفرض انصرف إلى الفرض.
وفي الْمُجْتَبى وفي جمع التفاريق: عن الحسن: لا تجوز حجة الإسلام بنية مطلقة. والظاهر خلافه، وعن أبي يوسف آخرًا: يقع عن الواجب بنية النفل (¬٨).