وَهُوَ حَسَنٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ سُنَّةٌ (*)، (وَلَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا) فَإِنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ وَلَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا (وَيَخْتِمُ الطَّوَافَ بِالاسْتِلَامِ) يَعْنِي اسْتِلَامَ الحَجَرِ.
قَالَ: (ثُمَّ يَأْتِي المَقَامَ .................................
والنسبة إليه: يمني بتشديد الياء، أو يمان بالتخفيف على تعويض الألف من إحدى ياء النسب. كذا في المغرب (¬١).
(وهو حسن) أي: يستحب على قول أبي حنيفة وليس بواجب.
وفي الإيضاح: وظاهر إطلاق الحسن يدل على أنه سببه؛ لما روي عن ابن عمر أنه ﵇ [كان] يستلم هذين الركنين.
وذكر محمد في الأصل: لو تركه لا يضره، وقال محمد: يستلمه ولا يتركه، وعن محمد: أنه في الاستلام والتقبيل كالحجر.
وقال الشافعي: يستلم اليماني بيديه ويقبلهما ولا يقبل الركن وقال: يستلمه ولا يقبل يديه ويضعها على فيه (¬٢).
وعن أحمد: يقبل الركن (¬٣).
(ولا يستلم غيرهما) أي: غير الحجر والركن اليماني - الركن الشامي والعراقي - بإجماع الفقهاء.
وعن ابن عباس وابن الزبير وجابر أنه يقبلهما أيضا؛ لظاهر ما روينا أنه ﵇ يستلم الأركان بمحجنه (¬٤).
قلنا: المراد من الأركان: الحجر الأسود والركن اليماني؛ لما روي عن عمر وابنه ومعاوية (¬٥) أنه ﵇ لم يستلم غيرهما.
قوله: (ثم يأتي المقام) أي: مقام إبراهيم ﵇.