فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنْ المَسْجِدِ) وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: سُنَّةٌ لِانْعِدَامِ دَلِيلِ الوُجُوبِ. وَلَنَا: قَوْلُهُ ﵊: «وَلِيُصَلِّ الطَّائِفُ لِكُلِّ أُسْبُوعِ رَكْعَتَيْنِ» وَالأَمْرُ لِلْوُجُوبِ (ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الحَجَرِ
وفي المُغرِب: المقام بفتح الميم: موضع القيام، ومنه مقام إبراهيم وهو الحجر الذي فيه أثر قدميه، فأما المقام بالضم فموضع الإقامة (¬١).
(وهي) أي: الصلاة عند المقام أو حيث تيسر (واجبة عندنا) وفي أحد قولي الشافعي (¬٢)، ومالك إلا أنَّ عند مالك اتصالهما بالطواف شرط ويجب بتركها الدم (¬٣).
وفي قوله الآخر: سنة (¬٤)، وبه قال أحمد (¬٥).
والمستحب عنده أن يصليها عند المقام؛ تمسكًا بحديث الأعرابي حيث قال: «لَا إلَّا أن تَطَّوعَ» (¬٦) فقد جعل ﵇ ما زاد على الخمس تطوّعًا فكيف يثبت الوجوب.
ولأن أصل الطواف سنة؛ فكيف يكون تبعه وهو الصلاة واجبًا؟
(ولنا: قوله عليه الصلاة السلام: «وَلِيُصَلِّ الطَّائِفُ») الحديث.
وقيل: لا أصل لهذا الحديث في كتب الحديث، أجيب عنه: وما لم يوجد فيها إن نقله عدل يقبل، وهذا لا يوجب قدحه (¬٧).
وفي الإيضاح: لما فرغ النبي ﷺ من الطواف صلى ركعتين عند المقام وتلا قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥] رواه الترمذي وغيره (¬٨).