وَالحَالُ حَالُ تَضَرُّعِ وَالإِجَابَةُ فِي الجَمْعِ أَرْجَى وَقِيلَ: مُرَادُهُ أَنْ لَا يَنْزِلَ عَلَى الطَّرِيقِ كَيْ لَا يُضَيِّقَ عَلَى الْمَارَّةِ.
قَالَ: (وَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يُصَلِّي الإِمَامُ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، فَيَبْتَدِئُ بالخُطبَةِ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً يُعَلِّمُ فِيهَا النَّاسَ الوُقُوفَ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَرَمْيَ الجِمَارِ وَالنَّحْرَ وَالحَلْقَ وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ، يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ كَمَا فِي
وفي الفتاوى الظهيرية: وينزل بعرفات في أي موضع شاء، إلا أنه لا ينزل على الطريق، وبه قال الشافعي في قول؛ قال ﵇: «إياكُمْ والمَلاعِنُ» (¬١) وقيل في معناه: التغوط في الطرقات.
وقرب جبل الرحمة أفضل.
وقال الشافعي (¬٢)، ومالك (¬٣)، وأحمد (¬٤): بطنُ نَمِرَةَ أفضلُ؛ لنزوله ﵇ فيه.
وقلنا: نمرة من عرنة وقد قال ﵇: «ارتفعُوا عن بطن عرنة» (¬٥) ونزوله ﵇ فيه لم يكن عن قصد.
قوله: (فإذا زالت الشمس) أي: بعرفات.
(ويخطب خطبتين) أي: قبل الصلاة. وبه قال الشافعي (¬٦).
وفي الإيضاح: فإذا زالت الشمس اغتسل إن أحب، وهو سنة وليس بواجب كما في الجمعة والعيد، ويخطب الإمام خطبتين قائما يجلس بينهما جلسة خفيفة وعنده مقدار سورة الإخلاص (¬٧).