قَالَ: (وَيُصَلِّي الإِمَامُ بِالنَّاسِ المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأَذَانِ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ) وَقَالَ زُفَرُ ﵀: بِأَذَانِ وَإِقَامَتَيْنِ اعْتِبَارًا بِالجَمْعِ بِعَرَفَةَ. وَلَنَا: رِوَايَةُ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ
كله، واصرف عني الشر كله، اللهم حرّم لحمي وعظمي وشحمي وسائر جوارحي على النار برحمتك يا أرحم الراحمين (¬١).
وجمع اسم مزدلفة سمي به؛ لما ذكرنا من الاجتماع وهو بدون الألف، ويجوز بالألف في النصب، ويجوز صرفه؛ لأنه لم يجتمع فيه سببان.
(بأذان وإقامة) أي: في وقت العشاء.
(وقال زفر: بأذان وإقامتين) واختاره الطحاوي (¬٢)، وبه قال الشافعي في قول (¬٣)، وأبي ثور وابن الماجشون المالكي (¬٤)؛ لأنه مروي من فعله ﵇.
وفي قول: بإقامتين دون أذان؛ لما روى ابن عمر أنه ﵇ صلاها كذلك (¬٥).
وقال مالك: بأذانين وإقامتين (¬٦)، رُوي ذلك عن علي ﵁.
(ولنا: رواية جابر) (¬٧)، وابن عمر (¬٨)، وخزيمة بن ثابت (¬٩) أنه ﵇ صلاها بأذان وإقامة.
وما رواه عن ابن عمر محمول على الأذان والإقامة، ويسمى الأذان إقامة؛ لأن كل واحد يسمى باسم صاحبه؛ قال ﵇: «بينَ كُلِّ أذانين صلاةٌ لِمَنْ شاء» (¬١٠) يريد بين الأذان والإقامة. كذا في المبسوط.