وَهُوَ المَقْصُودُ، وَفِي التَّقْصِيرِ بَعْضُ التَّقْصِيرِ فَأَشْبَهَ الاغْتِسَالَ مَعَ الوُضُوءِ. وَيَكْتَفِي فِي الحَلْقِ بِرُبْعِ الرَّأْسِ اعْتِبَارًا بِالمَسْحِ، وَحَلْقُ الكُلِّ أَوْلَى
والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة. والتفث: الوسخ، والمراد هنا إزالته.
ثم اختلف فيمن وجب عليه الحلق وليس على رأسه شعر.
قيل: يجب عليه إمرار الموسى على رأسه. وبه قال: أصحاب الشافعي (¬١)، ومالك (¬٢)؛ لأن الواجب عليه إمرار الموسى وإزالة الشعر إلا أنه عجز عن أحدهما وقدر على الآخر، فما قدر عليه بقي وما عجز عنه سقط.
وقال بعضهم: مستحب. وبه قال: الشافعي (¬٣)، وأحمد (¬٤)؛ لأن المقصود هو قضاء التفث لا يحصل به. كذا في فتاوى الولواجي.
(وحلق الكل أولى) أي: أفضل. وبه قال الشافعي، وعنده أقل ما يجزئ حلق ثلاث شعرات أو تقصيرها (¬٥).
وقال مالك (¬٦) وأحمد (¬٧): يحلق الكل أو الأكثر بناء على مسح الرأس.
وفي جمل النوازل: المسنون حلق كله، وفي التقصير: تقصير رؤوس كل شعرة مقدار الأنملة، وهذا القدر مروي عن ابن عمر وعليه إجماع الأئمة، والمرأة فيه كالرجل (¬٨).
وفي الولوالجي: تقصر ربع رأسها مقدار الأنملة، وكذا الرجل كل قرن بقدر الأنملة، ولو تَنَوَّرَ حتى زال شعره فهو كالحلق. وبه قال الشافعي (¬٩).
ومن لا شعر له لو أمر موسى لا يأخذ من لحيته أو شاربه (¬١٠).