اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﵊. وَالتَّقْصِيرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رُؤُوسِ شَعْرِهِ مِقْدَارَ الأَنْمُلَةِ. قَالَ: (وَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ)
وقال الشافعي: يأخذ استحبابًا (¬١) وبه قال مالك (¬٢)، وأحمد (¬٣)؛ لأن ابن عمر فعل ذلك.
وقلنا: فعل اتفاقا لا قصدًا؛ فقد روي أنه ﵇ حلق رأسه وقص أظافره، ولو كان حلق اللحية سنة لما تركه تعليمًا، ولما تركه كبار الصحابة.
ويبدأ الحلق من يمين الحالق، وعند الشافعي من يمين المحلوق (¬٤)، فاعتبرنا يمين الحالق وهو يمين المحلوق.
قال الكرماني: ذكره بعض أصحابنا ولم يعزه إلى أحد؛ بل الأولى اتباع السنة فإنه ﵇ بدأ بيمينه في الصحيح، وقد أخذ أبو حنيفة بقول الحجام [حين] (¬٥) قال له: إذن بالشَّقِّ الأيمن من رأسك، وفيه حكاية معروفة (¬٦).
ثم الحلق نسك عندنا. وعند مالك (¬٧)، وأحمد (¬٨)، والشافعي في الصحيح (¬٩)، وفي قول له: استباحة محظور وليس بعبادة (¬١٠).
ثم الترتيب -وهو أن يرمي ويذبح ثم يحلق - واجب؛ لقوله ﵇: «إن أول نسكنا أن نرمي ثم نذبح ثم نحلق» فيفيد الترتيب، وضابطه: ر ذ ح. وبه قال أحمد (¬١١).