وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّهُ يَعْتَبِرُ أَكْثَرَ الرَّأْسِ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ.
(وَإِذَا حَلَقَ رُبُعَ رَأْسِهِ، أَوْ رُبُعَ لِحْيَتِهِ فَصَاعِدًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الرُّبُعِ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ) وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: لَا يَجِبُ إِلَّا بِحَلْقِ الكُلِّ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَجِبُ
الصغار، ويعدون ذلك ارتفاقا كاملا فيجب فيه الدم (¬١).
وعن محمد: يجب الدم في حلق عُشر رأسه احتياطا (¬٢)؛ لأنه أقل السُّنَّة الصحيحة وبعده لا يخفى.
قوله: (اعتبارًا للحقيقة)، فإن أصل أبي يوسف أن القليل مغلوب، وهو معدوم (¬٣).
قوله: (وإذا حلق)، إلى قوله: (فعليه دم)، هذا مخالف لما ذكر في جامع السرخسي وقاضي خان وشرح الطحاوي حيث ذكر فيها على قول أبي يوسف ومحمد: إن حلق جميع الرأس واللحية؛ فعليه دم، وإن حلق أقل من ذلك فعليه طعام (¬٤)، وهو قول مالك (¬٥).
وذكر في جامع المحبوبي: الصحيح ما ذكره عامة المشايخ، وهذا المذكور في الهداية: (إلا بحلق الكل)؛ لظاهر النص، ولأن العادة لم تجر بذلك، فلا يقام الربع مقام الكل (¬٦).
وفي تتمتهم: قال مالك: الفدية تتعلق بحلق قدر ما يتعلق به إماطة الأذى (¬٧).
وفي الحلية: وقال داود ومالك في رواية (¬٨): لا يتعلق بحلق شعر البدن