بِالسَّرَاوِيلِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْهُ لُبْسَ المَخِيطِ (وَكَذَا لَوْ أَدْخَلَ مَنْكِبَيْهِ فِي القَبَاءِ وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي الكُمَّيْنِ) خِلَافًا لِزَفَرٍ؛ لِأَنَّهُ مَا لَبِسَهُ لُبْسَ القَبَاءِ وَلِهَذَا يَتَكَلَّفُ فِي حِفْظِهِ. وَالتَّقْدِيرُ فِي تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ مِنْ حَيْثُ الوَقْتُ مَا بَيَّنَّاهُ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إِذَا غَطَّى جَمِيعَ رَأْسِهِ يَوْمًا كَامِلًا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْهُ، وَلَوْ غَطَّى بَعْضَ رَأْسِهِ فَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ اعْتَبَرَ الرُّبُعَ اعْتِبَارًا بِالحَلْقِ وَالعَوْرَةِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ سَتْرَ البَعْضِ اسْتِمْتَاعٌ مَقْصُودٌ يَعْتَادُهُ بَعْضُ النَّاسِ،
(لم يلبسه لبس المخيط) فيكون غير معتاد فلا يتحقق الارتفاق (¬١).
(خلافًا لزفر) والشافعي يوافقه (¬٢) (لأن لبس القباء) هكذا معتاد. وفي حاويهم: إن كان من أقبية خراسان قصير الذيل ضيق الكمين؛ فعليه الفدية، وإن كان من أقبية العراق طويل الذيل واسع الكمين؛ فلا فدية عليه حتى يدخل يديه في كميه (¬٣)، والصحيح هو الأول. كذا في الحلية (¬٤).
(ما لبسه لبس القباء) فإن العادة في لبس القباء الضم إلى نفسه، وبقوله قال مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦).
(ولهذا يتكلف في حفظه) حتى لو زر عليه بلا إدخال يديه كان لابسا ويجب الفدية؛ لأنه لا يحتاج إلى تكلف في حفظه. كذا في المبسوط (¬٧).
قوله: (والتقدير) إلى آخره، إنما أعاد هذا؛ ليبني الفروع على ما بينا، وهو قوله: (ولو غطى رأسه يوما كاملا).
(اعتبارًا بالحلق) في المبسوط: ما يتعلق بالرأس، فللربع فيه حكم الكل.
(يعتاده بعض الناس) فإن الأتراك والعراقيين [يغطون رؤوسهم] بالقلانس