هُوَ السُّنَّةُ فِيهِ دُونَ الحَلْقِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُقَصَّ حَتَّى يُوَازِيَ الإِطَارَ. قَالَ:
قوله: (هو السنة)، أي: الأخذ والقص.
وفي جامع المحبوبي: السنة قص الشارب وإعفاء اللحى وهو تركها حتى تطول (¬١).
والسنة عند أصحابنا مقدار قبضة (¬٢)، كذا روي عن ابن عمر (¬٣)، ومن الناس من قال: الحلق بدعة، وهو مذهب بعض المتأخرين من مشايخنا، وبه قال مالك ورأى أن يوجع ضربًا فاعله؛ لما روي أنه ﵇ قال: «عَشرٌ مِنْ فِطْرَتي وفِطْرَةِ إبراهيم ﵇» وذكر من جملتها: «قَصُّ الشّارِبِ» (¬٤)؛ ولأنه تبع اللحية والمشروع فيها القص دون الحلق؛ إذ الحلق يشينه فكذا في الشارب. كذا في الجامع الصغير (¬٥).
وذكر الطحاوي في شرح الآثار: أنَّ حلقه سنة، ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة (¬٦).
وفي المختار: حلقُهُ سُنّة، وقصهُ حَسَن (¬٧).
وفي المحيط: الحلق أحسن من القص، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه (¬٨)، والقص حتى يوازي الحرف الأعلى من الشفة العليا سنة بالإجماع.
وفي فتاوى العتابي: ولا يحلق ما على الحلقوم من الشعر.
وفي الْمُجْتَبَى: حلق الأجزاء المتفرقة من الرأس منهي عنه.
وفي المغرب: إطار الشفة ملتقى جلدتها مستعار من إطار المنخل