(وَمَنْ أَخَّرَ الحَلْقَ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَذَا إِذَا
لئلا يلزم التسوية بين الأقل والأكثر، وقد بينا وجه التنقيص.
وللشافعي في ترك الحصاة وجهًا (¬١)، فعلى قوله: أن في الجمرة الواحدة ثلث الدم؛ ففي حصاة واحدة يجب جزء من إحدى وعشرين جزءًا من دم رعاية للتنقيص وعلى قوله: أن الدم يكمل في وظيفة الجمرة الواحدة كما في وظيفة جمرة يوم النحر؛ ففيه ثلاثة أقوال: أصحها: مُدّ من الطعام، والثاني: درهم، والثالث: ثلث مد. كذا في شرح الوجيز (¬٢).
وعند مالك: في ترك حصاة دم (¬٣)، وفي الجمرة أو الجمار بدنة، فإن لم يجد فبقرة. ذكره ابن المنذر (¬٤).
قوله: (ومن أخر الحلق) إلى آخره: اعلم أن ما يفعل في يوم النحر أربعة أشياء: الرمي، والنحر، والحلق، والطواف، وهذا الترتيب واجب أم لا؟
اختلف العلماء فيه، فقال أبو حنيفة (¬٥)، والشافعي (¬٦) في وجه، وأحمد (¬٧)، ومالك (¬٨): واجب، وعلى وجه آخر للشافعي: مستحب.
أما لو قدم الحلق على النحر جاز، ولا يجب شيء عنده قولا وحدا (¬٩)، وكذا عندهما (¬١٠)، ولو قدمه على الرمي؛ لزمه الدم في قول عن الشافعي (¬١١).
وعند مالك (¬١٢)، وأحمد (¬١٣): لو قدم كل واحد على الآخر ساهيًا أو