الإِذْخِرِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَرَعْيُهُ، وَبِخِلَافِ الكَمْأَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جُمْلَةِ النَّبَاتِ.
المبسوط (¬١).
(لأنه)؛ أي: الإذخر، وهو نبت. ذكره في الصحاح (¬٢).
وفي المغرب: نبات كهيئة الكولان والكولان نبت يلقى في المساجد (¬٣).
وقيل: الإذخر كأنه مكي.
قوله: (لأنها)؛ أي: الكمأة ليست من النبات؛ بل هي مودعة؛ لأنها تنبت من ماء السماء لا من الأرض، والنبات ينبت من الأرض وما بها. كذا في الكافي (¬٤)، وبقولنا: قال الشافعي (¬٥)، وأحمد (¬٦).
فإن قيل: النص عام وقد خص منه الإذخر بالنص أو الإجماع، فلم لا يجوز تخصيصه بغير الرعي والضرورة.
قلنا: الإذخر خص بالاستثناء المتصل بالنص، والكمأة ليست بداخله، فلا يجوز تخصيصه بالضرورة، مع أنا بينا عدم الضرورة.
فإن قيل: شرط الاستثناء الاتصال.
قلنا: إنه تخصيص يعقبه الاستثناء، والتخصيص المتراخي يجوز عند بعض أصحابنا. كذا قيل.
وفي المبسوط، والبدائع: تأويل الحديث: أنه ﵇ كان من قصده فيه الاستثناء، فسبقه العباس إليه، أو كان أوحي إليه ﵇ أنه يرخص فيما سبقه العباس، أو أنه ﵇ عمَّمه، فجاء جبريل ﵇ بالرخصة فقال: «إلا الإذخر» (¬٧).