. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وبقوله (¬١): قال مالك (¬٢)، وأحمد (¬٣).
ولنا: ما روى ابن عباس (¬٤) وعائشة (¬٥) وأبو هريرة (¬٦) «أنه ﵇ تزوج ميمونة وهو محرم»، وقد ذكر في الأصول أنا نرجح حديث ابن عباس على حديث يزيد بن الأصم «أنه ﵇ تزوجها وهو حلال» (¬٧)؛ لضبط الراوي وفقاهته.
وحديث عثمان محمول على الوطء؛ لأن النكاح للوطء حقيقة، وللعقد مجاز، أي: لا يطأ المحرم، [ولا تمكّن المرأة حتى تطأه] (¬٨)، وهو ضعيف؛ لأن التمكين من الوطء لا يسمى إنكاحًا، مع اختلاله إعرابا، لكنه ﵇ أخبر عن معتاد أحوال المحرمين، أنهم في إحرامهم لا يشتغلون بالنكاح والإنكاح، ولا يباشرون ذلك، كما قال ﵇: «إِنَّهُمْ شُعَثُ غُبْرٌ» (¬٩) لا يشتغلون بالاغتسال شغلًا بأعمال الحج، وإن كان الاغتسال بالماء القراح لا بأس به، فكذلك أمر النكاح؛ لأنه عقد يصار إليه عند الفراغ، لما فيه [من] (¬١٠) الخطبة ومراودات، ودعوة واجتماعات، لا تتحقق إلا عند الفراغ، وإذا حمل على وفاق العادة لم يتعلق به حكم.