لَهُ: قَولُهُ ﷺ: «لَا يَنْكِحُ المُحرِمُ وَلَا يُنكِحُ» وَلَنَا: مَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَ بِمَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحرِمٌ» وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى الوَطءِ.
(وَيَجُوزُ تَزْوِيجُ الأَمَةِ، مُسلِمَةٌ كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةٌ)
والأوجه أن يقال: إن الحديث يروى بالنهي مجزوما، وهو اختيار الخطابي، والنهي يكون للتنزيه كما في نهيه ﵇ عن الخطبة على خطبة أخيه.
ولو فعل صح النكاح عندنا، والشافعي (¬١)، وأحمد (¬٢)، خلافا لمالك (¬٣)، فحمل عليه توفيقا بين الحديثين، ولئن روي منفيا فالنفي يجيء بمعنى النهي. كذا في الكافي (¬٤).
وفي المجتبى (¬٥): ولأن حرمته على شرف الزوال كالحيض، فيجوز نكاحه لعمومات النصوص.
وقد ضعف البخاري وابن حنبل حديث عثمان في النهي، ورواية مالك ومذهبه، قال: حديث ابن الأصم مرسل، وأدخل (¬٦) في صحيحه عن ابن المسيب «أنه ﵇ تزوجها وهو محرم» (¬٧)، وما روي «أنه ﵇ تزوجها وهو حلال» (¬٨) من رواية مطر الوراق، فوصله (¬٩) وهو غلط لا يحتج بحديثه.