فَلَا يُؤْمَرُ بِالاسْتِبْرَاءِ لَا اسْتِحْبَابًا وَلَا وُجُوبًا، بِخِلَافِ الشَّرَاءِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الشَّغلِ. (وَكَذَا إِذَا رَأَى امْرَأَة تَرْنِي فَتَزَوَّجَهَا، حَلَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا عِندَهُمَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مَا لَم يَسْتَبْرِئهَا) وَالمَعْنَى مَا ذَكَرنَا.
قَالَ: (وَنِكَاحُ المُتعَةِ بَاطِلٌ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِامْرَأَة: «أَتَمَتَّعُ بِك كَذَا مُدَّة بِكَذَا من المَالِ»، وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: هُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا، فَيَبْقَى إِلَى أَنْ يَظْهَرَ نَاسِخُهُ. قُلْنَا:
جامع المحبوبي (¬١).
ولكن ما قال الشيخ في المتن بقوله: (لا يؤمر بالاستبراء لا وجوبًا ولا استحبابا) يأبى ذلك التوفيق.
قوله: (حل له أن يطأها قبل أن يستبرئها عندهما) أي: عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه قال الشافعي (¬٢)، ومالك (¬٣).
وقال أحمد: لا يجوز إلا بشرطين: انقضاء العدة بثلاث حيض، وتوبتها، حتى قال أحمد: لو زنت امرأته لا يطؤها الزوج حتى تعتد من الزاني بثلاث حيض عنده وقيل: يكتفى بحيضة (¬٤). وقال أحمد: لا يطأ جاريته الزانية (¬٥).
والمعنى ما ذكرنا) أي: من الجانبين في مسألة الجارية.
قوله: (وقال مالك: هو) أي: نكاح المتعة (جائز) وهو الظاهر من قول ابن عباس، وهو قول الشيعة أيضا، وقول بعض أصحابنا المذكور في الهداية والمبسوط سهو؛ إذ المذكور في كتب مالك حرمة نكاح المتعة (¬٦)، وهو الصحيح.
استدل بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، ولأنا أجمعنا أنه ﵇ أحل المتعة يوم الفتح ثلاثة أيام، فيبقى الحكم حتى