. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يظهر ناسخه.
وقلنا: قد ثبت نسخ هذه الإباحة بالآثار المشهورة، منها ما روى عبد الله والحسن ابنا محمد بن الحنفية بن علي عن علي، أن منادي رسول الله ﷺ نادي يوم خيبر: «أَلَا إِنَّ اللهَ تَعالى ورسوله ينهيانكم عن المتعة» (¬١).
ومنها: ما روي أنه ﵇ قال: «إنّي كنتُ أذنتُ لكُم في الاستمتاع من النساء وقد حرّمَ اللهُ ذلك إلى يوم القيامة». رواه مسلم، وأحمد (¬٢).
ومنها: حديث الربيع بن سبرة (¬٣)، أنه ﵇ أحل المتعة عام الفتح ثلاثة أيام، فجئت مع عم لي (¬٤) إلى باب امرأة، ومع كل واحد منا بردة، وكانت بردة عمي أحسن، فخرجت امرأة كَأَنَّهَا دُمْيَةٌ عَيْطَاءُ (¬٥) فجعلت تنظر إلى شبابي وبردة عمي، وقالت: هلا بردة كبردة هذا، أو شباب كشباب هذا، ثم آثرت شبابي فبت عندها، فلما أصبحت إذا منادي رسول الله ﷺ ينادي: " ألا إن الله ورسوله ينهاكم عن المتعة ". رواه مسلم، والطحاوي، وأبو داود، وابن ماجه (¬٦).
ثم الإباحة ثبتت مؤقتة بثلاثة أيام، فلا يبقى ذلك حتى يحتاج إلى دليل النسخ، وكان ابن مسعود يقول: " نَسخَتْها آية الطلاق والعدة والميراث " (¬٧)، وكان عمر ﵁ يقول: "لو كنتُ تقدّمتُ في المتعة لرجمتُ " (¬٨) أي: لقتلت