المُتعَةِ، وَقَدْ وُجِدَ (وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقدَة وَاحِدَةٍ، وَإِحْدَاهُمَا لَا يَحِلُّ لَهُ
ابن زياد، فإنه قال: إذا ذكرا وقتا يعلم أنهما لا يعيشان إلى ذلك الوقت كمائة سنة أو أكثر؛ يكون النكاح صحيحًا؛ لأن في هذا تأكيد معنى التأبيد، فإن النكاح يعقد للعمر، فصار كما [إذا] (¬١) تزوجها إلى موته أو موتها. والأصح: ظاهر الرواية، ولأن التأبيد من شرط النكاح، والتوقيت يبطله؛ لأن المعين لجهة المتعة التوقيت، وذلك موجود.
ومما يتعلق بمحلية النكاح: أن المناكحة بين أهل السنة والاعتزال، قال الإمام الرُّسْتُغْفَنِيُّ: لا يجوز (¬٢). وقال الإمام الفضلي: من قال: أنا مؤمن إن شاء الله؛ فهو كافر لا يجوز نكاح نسائهم (¬٣).
وقال أبو حفص السفكردري: لا ينبغي أن يزوج الحنفي بنته من الشافعي المذهب، ولكن يتزوج بنتهم (¬٤). وفي فتاوى الصغرى (¬٥): قال بعض المشايخ: يجوز أن يزوج بنته من الشفعوي، وقياس ما ذكره الفضلي لا يجوز.
وقيل: لا بأس بتزويج النهاريات؛ وهو أن يتزوجها نهارا دون الليل. ذكره ابن سيرين وحماد هذ القيد.
وعن ابن دينار من المالكية: يفسخ قبل البناء وبعده، وبعضهم قال: يفسخ قبل البناء، وبعده يثبت، ويأتيها ليلا ونهارًا. قاله أصبغ؛ لأنه مؤبد، فيلغو الشرط (¬٦).
ولو نكح مطلقا ونيته أن يمكث معها مدة؛ فنكاحه صحيح، وشذ الأوزاعي في جعله متعة. ذكره النواوي في شرح مسلم (¬٧).